المقداد السيوري

95

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

عليّ ، ثمّ الحسن ، ثمّ الخلف الحجّة « صلوات اللّه عليهم أجمعين » ، لأنّ كلّ إمام منهم نصّ على من بعده نصّا متواترا بالخلافة « 1 » ولأنّ الإمام يجب أن يكون معصوما ، وغيرهم ليس بمعصوم ، بإجماع المسلمين ، فتعيّنت الإمامة فيهم صلوات اللّه عليهم أجمعين . أقول : أئمّة الحقّ بعد عليّ عليه السّلام أحد عشر إماما ، وهم : السّبطان الحسن والحسين ابنا عليّ بن أبي طالب ، وعليّ بن الحسين زين العابدين ، ومحمّد بن عليّ الباقر ، وجعفر بن محمّد الصّادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعليّ بن موسى [ الرّضا ] ، ومحمّد بن عليّ التّقيّ الجواد ، وعليّ بن محمّد النّقيّ الهادي ، والحسن بن عليّ العسكريّ ، والخلف الصّالح « 2 » المهديّ محمّد بن الحسن ، صاحب الزّمان « صلوات اللّه عليهم أجمعين » . والدّليل على إمامتهم ؛ من وجوه : الأوّل : النّصّ من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما تقدّم من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين عليه السّلام : ( أنت إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمّة تسعة ؛ تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ) « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( عدد الأئمّة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ) « 4 » .

--> ( 1 ) جاء ذلك في روايات كثيرة ، منها : ما روي أنّ اللّه تعالى أنزل إلى النّبيّ ( ص ) كتابا مختوما باثني عشر خاتما ، وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، ويأمره أن يفضّ الخاتم الأوّل فيه ، فيعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى الحسن ( ع ) ، ويأمره بفضّ الخاتم الثّاني ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى الحسين ، فيفضّ الخاتم الثّالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى ابنه عليّ بن الحسين ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه إلى ابنه محمّد بن عليّ ، ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه إلى ولده ، حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة ( ع ) . إعلام الورى : 291 . ( 2 ) « ج » : الحجّة . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص : 88 . ( 4 ) مسند أحمد 1 : 398 ، عوالي اللّئالي 4 : 90 ح 123 ، الخصال 2 : 467 - 469 ، إحقاق الحقّ 13 : 45 ، إثبات الهداة 1 : 717 .